الشيخ الطبرسي

330

تفسير مجمع البيان

الله ونقمته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ( أتدعون بعلا ) يعني صنما لهم من ذهب ، كانوا يعبدونه ، عن عطا . والبعل بلغة أهل اليمن هو الرب والسيد ، عن عكرمة ومجاهد وقتادة والسدي . فالتقدير : أتدعون ربا غير الله تعالى . ( وتذرون أحسن الخالقين ) أي : تتركون عبادة أحسن الخالقين ( الله ربكم ) أي : خالقكم ورازقكم فهو الذي تحق له العبادة ( ورب آبائكم الأولين ) وخالق من مضى من آبائكم وأجدادكم . ( فكذبوه ) فيما دعاهم إليه ، ولم يصدقوه ( فإنهم لمحضرون ) للحساب ، أو في العذاب والنار ( إلا عباد الله المخلصين ) استثنى من جملتهم الذين أخلصوا عبادتهم لله من قومه ( وتركنا عليه في الأخرين ) فيه القولان اللذان ذكرناهما ( سلام على الياسين ) قال ابن عباس : آل يس محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وياسين من أسمائه . ومن قرأ ( إلياسين ) أراد الياس ، ومن اتبعه . وقيل . يس اسم السورة ، فكأنه قال : سلام على من آمن بكتاب الله تعالى ، والقرآن الذي هو يس . ( إنا كذلك نجزي المحسنين ) بإحسانهم ( إنه من عبادنا المؤمنين ) المصدقين العاملين بما أوجبناه عليهم . ( وإن لوطا لمن المرسلين ( 133 ) إذ نجيناه وأهله أجمعين ( 134 ) إلا عجوزا في الغابرين ( 135 ) ثم دمرنا الآخرين ( 136 ) وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ( 137 ) وبالليل أفلا تعقلون ( 138 ) وإن يونس لمن المرسلين ( 139 ) إذ أبق إلى الفلك المشحون ( 140 ) فساهم فكان من المدحضين ( 141 ) فالتقمه الحوت وهو مليم ( 142 ) فلولا أنه كان من المسبحين ( 143 ) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ( 144 ) * فنبذناه بالعراء وهو سقيم ( 145 ) وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ( 146 ) وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ( 147 ) فأمنوا فمتعناهم إلى حين ( 148 ) . القراءة : قرأ جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : ( ويزيدون ) بالواو ، والوجه فيه ظاهر .